(العداء -وتوريث العداء).
قد تبدا مشكله صغيره كانت او كبيره بين طرفين سواء كانت هذه المشكله بين فردين او مجموعتين,فيقوم احد الطرفين او كليهما
بتوصيه من حوله من اصدقاء او معارف او غير ذلك وحثهم علي بغض
الطرف الاخر وعلي عداوته وايذاؤه سواء فعلا او قولا.
ومن هنا تتسع دائره العداء والتحدي فبدلا من كونها مشكله بين بعض الافراد تصبح مشكله بين جماعات وندخل بالمشكله الي طريق
مسدود يصعب تخطيها او حلها نظرا لاتساع دائرتها .
وعلي هذا يجب التنويه الي بعض الوقفات.
الوقفه الاولي :
انه يجب علي كل طرف من اطراف النزاع والمشكله ان يسعي الي الصلح وحل المشكله بقدر مايستطيع فان لم يتمكن من حلهافينبغي ان تقتصر
حدود هذه المشكله بين طرفيها ولا يجب ان يقحم كلا طرفي المشكله غيرهما من الافراد او الجماعات لاستعداء الطرف الاخر لان ذلك
سيؤدي الي اتساع الدائره ويزيدها تاججا.
كما ان المفسده التي تترتب علي المخاصمه بين شخصين اقل بكثير من المفسده بين اطراف وجماعات متعدده
فان اقتصار النزاع بين فردين اقل ضررا من تشعبه وشموله اطراف اخري
وليس معني ذلك التشجيع علي بقاء العداء بين طرفين بحجه انه اقل ضررا
فكلا الطرفين علي خطا ومطالبين بحل خلافاتهما
الوقفه الثانيه:
ان مثل هذه العداوات تاصل في ابنائنا وصغارنا العداوه وفساد القلوب
فكيف بطفل صغير او شاب يسمع اباه وامه يتحدثان في مثل هذه المشاكل ويحثون بعضهما علي عداء فلان من الناس اوعدم التحدث
معه لانه يعمل فيغير الصالح العام
ويضر بمصالح المسلمين هذا من وجه نظره بالطبع
فهذا افساد عظيم فبدلا من ان ننشئ ابنائنا علي الاخلاق الحسنه والتسامح وحب الاخرين ....فهذا السلوك ينمي فيهم الكراهيه وبغض
الاخرين وكل ذلك نتيجه مصالح
شخصيه ووجهات نظر خاطئه يتبناها الكبار
الوقفه الثالثه:
الاصل ان يتجنب كل منا عداوه اخيه وان يبتعد عن الاسباب التي تؤدي الي ذلك ويحرص علي صفاء قلبه من الغل والبغض ,فاذا حرص
كل منا علي ذلك فلن تحدث مثل
هذه المشاكل الشخصيه والصغيره التي كبرت وتعاظمت.
الوقفه الرابعه:
ينبغي علي كل شخص ان يحرص علي مساله الاصلاح بين الناس والسعي في حل المشاكل القائمه لانه قد يوجد من المتخاصمين
من يتمني الاصلاح وترك القطيعه
ولكن يمنعه الخجل او الكبرياء او الخوف من الظهور بمظهر الضعيف او المهزوم من اتخاذ مثل هذه المبادره .
وهنا تكون اهميه تدخل المصلح الذي يقف موقف الحياد ويحاول الاصلاح ولم الشمل دون ان يحمل احد الاطراف اثم الهجر والتباغض
الوقفه الخامسه :
لحل اي مشكله يجب اولا التعرف علي ماهيه هذه المشكله التي ادت الي كل هذه الخلافات التي اصبح من الصعب حلها
نتيجه تشبث كل طرف برايه
واعتقاده انه علي حق والاخر علي باطل
واضرب لذلك مثل :
اذا تنازع اخوين علي لعبه او كتاب اشتراه الاب لابنائه واصر كل منهما علي ان يحصل علي اللعبه او الكتاب اولا فكيف يحل الاب المشكله
اذا اعطي الكتاب لاحد ابنائه سيتهمه الاخر بعدم العداله وقد يحقد علي الاخر .
لذلك فمن الحكمه ان ينزع الاب الكتاب من الاخوين وان يحرم الطرفين منه الي ان يتعلم الاخوه فضيله التسامح والايثار واحترام الاخر .
وفي النهايه اود ان اتسال
ايمهمااعظم واجل عند الله (عداء المسلمين وتباغضهم ونزاعهم وتفرقهم ام تحويل جزءالمسجد الي نشاط اجتماعي )مع
بقاء هذا الجزء كمسجد في اوقات الزروه.
(لاخير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقه او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه
اجرا عظيما)سوره النساء (114)
|