|
صـــامت ولكــن
كثيراً
مايلجأ الشخص إلي العُزله والبُعد عن الصخب والتجمعات والدخول في حوارات
والإدلاء
بالرأي في بعض مايُثار في النقاشات أياً كانت هذه النقاشات وأياً كانت
المواضيع
المُثاره وذلك نظراً للنتائج التي قد تترتب علي مثل هذه المناقشات التي
لافائده من
ورائها وأكتشف في نهايتها أنها كانت مجرد ثرثره من الأفضل عدم الدخول
فيها..
وفي الفتره
السابقه قد إكتسبت بعض الأصدقاء وخسرت آخرين وفهمت البعض
من خلال
التعامل معهم..
وبمرور الوقت وجدت
نفسي أنسحب شيئاً فشيئاً وأصبح دوري
قاصر علي
مجرد مراقبه الآخرين وتصرفاتهم ووجدت أن الشر موجود وذو صوت عالي
بالمقارنه
بالخير والنوايا الطيبه
وأصبحت أري
في كل من يحملون لواء الشر أنهم يتصايحون مثل الديكه ولا يفعلون شئ
غير الصياح
ومن أكثر الأشياء التي جعلتني أفضل الإنسحاب وأختار العُزله هي قرفي و
إشمئزازي
فلم أعُد أحتمل ماوصل إليه حالنا فأصبحت أشعر تدريجياً أنه لم يَعُد هناك
مكان
للحوار
الهادئ وتبادل الآراء في جو راقي ومحترم بدلاً من تبادل الإتهامات مما
أفقدني
الحماس لأي
عمل كما أن البقاء في مثل هذه الأجواء يفقدني تدريجياً إحترامي لنفسي
وبالتالي
للآخرين
لأنني سألت
نفسي سؤال بسيط ..
من هو الإنسان
المحترم ?
وجدت أنه هو من يظل يحترمك
عندما تختلف
معه في الرأي أو تنتقد أحد تصرفاته...لأنه
من البديهيات أن تًلقي إحترام من
توافقه
الرأي أما أن يظل إحترامك للشخص الذي إختلفت معه في الرأي فهذا هو التحضر
والرقي
وعلي النقيض
من ذلك لايمكن أن يُوصف شخص بالرقي والتحضر والإحترام إذاإتخذ ممن
إختلف معه
في الرأي ولم يُناصره موقف عدائي لمجرد إختلاف الآراء أو نقد تصرفاته
فالكثيرين
يزعقون ويصيحون وكل منهم يعتقد أنه يمتلك الحق المطلق ويثور كالثور الهائج
لأن مُحاوره
لايشاركه نفس الرأي فإما أن تكون موالياً وبالتالي صديقاً وإما إنقلبت
الطاوله
علي رأسك
وأصبحت عدواً لدوداً لدرجة أن لايُلقي عليك السلام
أصبحت
يُصيبني الصداع والضيق الشديد كلما فُتح هذا الموضوع أمامي ومن أي طرف
لأن حياتنا
اليوميه قد تحولت إلي الحديث في موضوع واحد فكلما إلتقيت بشخص من هنا
أو هناك
فأجد ذات الموضوع مطروحاً مما أدي إلي الملل والضيق لدرجه أنني لاأريد
معرفه
شيئ عنه
وعندما يُفرض عليَِِِِ النقاش وأقول رأي يتعارض مع الطرف الآخر في الحديث
فلا أجد إلا
إستماته في
الدفاع عن الخطأ وتبريره وأجد نفسي مضطراً إلي العوده إلي صمتي حتي
صار الصمت
ملازماً لي كلما كنت بين الناس
وصرت أتقن
لعبه الإفلات من الدعوات أو الإستدراج إلي الصياح والزعيق والحديث فيما
لافائده منه
وفيما مللت من كثرة الحديث فيه أو الإستماع إليه...فالحديث
مع الآخرين لا
يُولد إلا
العداء لأن ثقافه المستمع لاتقبل الإختلاف في الرأي مع بقاء العلاقه طيبه
لذلك سأظل
صامتاً ومُراقباً ولكن سيتولي قلمي كشف عيوب وأخطاء المُخطئين الي أن
يتولنا الله
برحمته ويخلصنا من عيوبهم كي نستطيع الحفاظ علي كل ما توصلنا إليه من
إنجازات
يحلم بها الكثير ممن حولنا
وهذا الصمت
ليس خوفاً من أحد لأن للخوف سببين رئيسيين لايتوافرا في
الأول
.إلي
علي رأسه بطحه ولله الحمد لا توجد أي بطحات برأسي كي أخاف أن يمسها أحد
بل علي
العكس بيوت الكثيرين من زجاج فيجب أن يحرصوا علي ألا تحطم فوق رؤوسهم
الثاني
.
السعي للحصول علي شئ أو الوصول
لهدف مما يضطرني للسكوت علي ماأري من
أخطاء
ومساوئ أو أن أداهن الغير طمعاً في مُناصرته لي وهذا
أيضاً غير وارد لأنني لا أطمح
إلي شئ
يستدعي ذلك فلا خوف من أحد ولا نفاق أو مداهنه أوتسترعلى أحد,فكل
أفعالى
لن تكون الا
بوازع من ضميرى
|
المقالات والموضوعات
المنشورة لاتعبر عن رأى الموقع أو القائمبن عليه ولكن تعبر عن رأي
أصحابها |
ارسل تعليق للكاتب
|