|
فــــــــارس
المنبــــــــــــــر
للمسجد قداسته ولخطبة الجمعه دورها الإصلاحي ويفترض
أن يكون لخطيب الجمعه إحترامه ووقاره لأنه يفرض علي المصلين الإنصات إلي
كلماته التي تكون في كل الأحوال معالجه لأمور الدين والدنيا
وخطبة الجمعه هي أكثر الوسائل تأثيراً في حياة
المسلم لأنها وسيله مباشره وجهاً لوجه مع الداعيه اوالخطيب......وهذا
يتطلب بعض الآداب من كلا طرفي الخطبه سواء كان المٌلقي أو المٌتلقي,
فمن أهم
الآداب التي يجب أن تتوافر في متلقي خطبة الجمعه هي
:
-
الجلوس أثناء الخطبه والإنصات للإمام
-
عدم إيذاء من حوله من المصلين
سواء كان قولاً أو فعلاً
-
عدم تخطي الرقاب فيجب علي المصلي
ألا يتخطي الجالسين والذهاب إلي الصفوف الأولي لأن هذا يؤذي المصلين وقد
نهي عنه الرسول صلي الله عليه وسلم
أما عن المُلقي وهو خطيب الجمعه أو الإمام..فله
أهميه عظيمه في حياة المسلم لأن المسلمين يذهبون إلي سماع خطبة الجمعه
وتتجه الأنظار والأسماع للخطيب ويصغي الجميع لما يقوله من أجل تحصيل
ما يرجي تحصيله لتقويه العزيمه وتجديد الإيمان,
لذلك يجب أن تتوافر في الإمام أوالخطيب
بعض المقومات التي إذا توافرت فيه تؤدي إلي نجاحه وتأثيره في المصلين وهي
:
-
الصدق وإخلاص النيه لله لا
الشهره وحب الظهور ,
فإذا توفر فيه هذا الشرط يكون مؤثراً
ومقبولا لدي الناس
-
أن يكون علي قدر واسع من العلم
وحفظ القرآن والسنه الصحيحه وواسع الثقافه العامه والإلمام بأمور المجتمع
الذي يعيش فيه وأن يكون مؤهلاً لمثل هذا العمل
-
مراعاة ظروف المصلين فالإمام
الناجح هوالذي يراعي ظروف المصلين وأن يدرك أن رواد المساجد فيهم المريض
والكبير والضعيف وذو الحاجه ولايصح القول أن هناك مساجد أخري لا تُطيل
أوالقول
أن من لايقدر علي الصلاه بهذه الصوره أن يؤديها في
منزله لأن المساجد ليست ملكاً خالصاً لأحد
فيجب علي الإمام عند إمامته للصلاه أو عند إلقائه
خطبة الجمعه ألا يكون سبباً لتنفير المصلين,
فإن تلخيص الخطبه فيما هو مفيد وعدم
ترديد مايقال وعدم الإطاله المفرطه في الصلاه هذه علامات علي فقه
الإمام وحكمته وهذا هوأيضاً المُستحب شرعاً,
يجب أن يكون منبر الجمعه للتوجيه والوعظ
والتعليم..لا
للأقوال المبهمه التى تحتمل معانى مستتره يفهمها من قيلت من أجله وتوصيل
المعانى التى لها مدلولات
ومآرب عند قائلها لتصفيه حساب مع معارض أو مخالف فى
الرأى,
فيجب على الإمام ألا يكون طرفاً فى أى نزاع أو يساند أى طرف فى أى نزاع و
أن يتجنب المواضيع العدائيه لأن هذا يؤدى الى الخصومات
والفتن وتفرق المسلمين وإثاره النفوس,
فالخطيب له رساله واضحه هى إفشاء
التسامح والهدايه لا العنف والإستعلاء...فلا
يجب عليه مخاطبه الناس من هذا المنطلق فيُرى فى أفعاله مايدل على أنه ذو
دينٍ
و علم والآخرين من العامه لا يعلمون شيئاً أو لم
يأخذوا القدر الكافى من التعليم والتربيه الإسلاميه التى يعتقد أنه قد نال
قدراً وفيراً منها وأن غيره لا يستطيع أن يدير عملاً إسلامياً
فبدلاً من هذا السلوك السئ لبعض الأئمه وجب عليهم
أن يقوموا بعمل أنشِطه ودروس علميه نافعه وأن يُحضروا من أجل ذلك دُعاه
وعلماء لإلقاء المحاضرات التي تُقوم السلوك وتهذب النفوس,
لذلك يجب
علي الجميع أَئِمَه ومُصلين أن يُوقروا المنبر
ويُعيدوا له هيبته ومكانته العظيمه في الإصلاح والتربيه الإسلاميه القويمه
التي لايستطيع أي مغرض من التشكيك فيها ويجب أن يُحسب للمنبر حسابه قبل
الصعود
إليه وأن تُحترم عقول المصلين وأن يكون الخطيب
متأثراً بهموم من حوله ومؤثراً فيهم وإن لم يفعل ذلك فإ نه يكون قد عزل
نفسه عن الناس واُصيب بالإنفصام لعدم ثقة المتلقي فيما يقول وتصبح خطبته
جوفاء بلا فائده
أرجوا الله أن يوقظ الضمائر ويحي القلوب
إيهاب شعبان عبيد
|
المقالات والموضوعات
المنشورة لاتعبر عن رأى الموقع أو القائمبن عليه ولكن تعبر عن رأي
أصحابها |
ارسل تعليق للكاتب
|