Linz-arab.com

الصفحه الرئسيه اضغط هنا

بقلم /ايهاب شعبان عبيد- مدينه لينز

مقالات للكاتب
العداء -وتوريث العداء

اعرف قدر نفسك

الأخ الفاضل /أحمد طه
مقومــــات النجــــــاح
الإسلام جوهر وروح لا قشور وطقوس
فالتســــقط الأقـــــنعه
فــــــــارس المنبــــــــــــــر

أفضل الوسائل لحل المشاكل

الهدف الأسمي للعبادات هو ضبط الأخلاق
صـــامت ولكــن

لمـــــن السيــــــــاده

تحديث

04.12.2011  

الدوله الإسلاميه ومدنية الدوله


هناك علاقتين تحكمان حياتنا اليوميه هما ,علاقة الشخص بربه , وعلاقه الفرد بغيره

فأما عن العلاقة التي تحكم الشخص بربه فالحكم فيها قطعي وليس للشخص فيها إلا الإتباع ,أما عن

العلاقه الأخري فهي علاقه دنيويه فالأمر فيها للشعوب والمجتمعات طالما لا تمس بالعقيده

وهناك الكثير من الدلائل علي مدنية الدوله الإسلاميه وعلي أنها تستمد شرعيتها من الناس والشعوب

وأَسُوق بعض الدلائل علي ذلك سواء من عهد الرسول صلي الله عليه وسلم أو في عهد الخلفاء

الراشدين فأول دوله إسلاميه أقامها الرسول بالمدينه المنوره بدأت بالمفاوضات التي أجراها الرسول

مع وفد يثرب في موسم الحج والتي إنتهت ببيعتا العقبه الأولي والثانيه وكانت البيعتان بمثابة

عقد سياسي وأتفاق عسكري بالإضافه إلي أنهما كانتا بيعتان علي الإيمان بالله ورسوله ,وكانت

هذه هي الإعلان الدستوري الذي أكد علي المسؤليه المشتركه بين الحاكم والمحكوم ثم نظم بعد ذلك

العلاقه بين المهاجرين والأنصار وأدمج اليهود بالمجتمع لينشئ من كل هذه الأطياف دوله مدنيه متعددة

الأديان والمعتقدات وكان يتمتع فيها الجميع بنفس الحقوق ويلتزم بذات الواجبات



وكان ذلك منذ قيام الدوله الإسلاميه وكانت الشوري ركن أساسي يقوم عليه نظام الحكم

وقد قال الرسول ,, أنتم أعلم بشئون دنياكم ,,

كما قال أبو بكر عندما بايعوه لخلافة الرسول في الحكم ,, إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني ,, بهذا المعني

يكون أبو بكر قد جعل السلطه في يد جموع من بايعوه .. وقول عمر ,, من رأي منكم في إعوجاجاً فليقومه ,,

وتصدي له رجلاً قائلاً والله لو رأينا فيك إعوجاجاً لقومناه بحد سيوفنا

فالشوري مظهر من مظاهر مدنية الدوله ,والعداله الإجتماعيه هي ما سَعَي كل من ابو بكر وعمر لتحقيقها

ليس بين أفراد الأمه فقط بل شملت الجميع حُكاماً ومحكومين فكانوا يشاركون الأمه في اليسر والضيق فكانت

هناك مساواه بين فقراء الأمه وحُكامها

أما في عصرنا الحالي فشهد العالم تطورات متواتره وسريعه لم تكن موجوده من قبل فهل نسير علي خُطَا

من سبقونا ونستنسخ تجاربهم ونطبقها علي واقعنا المتطور دون تمييز مابين ما هو حكم شرعي واجب الإتباع

في كل زمان ومكان , وماهو رأي فقهي يختلف بإختلاف المكان وإختلاف الظروف والأفراد

وقد عرف الإسلام الديمقراطيه قبل أن يعرفها الغرب .. فالديمقراطيه تؤكدعلي سلطة الشعب ومراقبة الشعب للحاكم ومحاسبته

فالدوله الإسلاميه قد عرفت ذلك وطبقته لأن مصدر السلطات فيها هي لجموع الناس وإلا ماكانت هناك بيعه للرسول ثم لخلفائه

من بعده, والبيعه هي بمثابة انتخابات لإختيار الحاكم وتنصيبه

وإذا كانت الديمقراطيه تستدعي وجود مجلس شعب يراقب أداء الحكومه, فالشوري تستدعي وجود مجلس شوري يقدم النصح والمشوره ويراقب أعمال الحاكم

غير أننا وجدنا من بيننا من يُكفر من ينادي بالديمقراطيه التي تجعل السياده والسلطه بيد الشعب لمجرد أنها

صناعه غربيه وكذلك الليبراليه التي هي حريه الأفراد والجماعات في الإعتقاد بما يشاؤن دون الإضرار بغيرهم

ألم يأتي الإسلام بالحريه ألم يقل الله تعالي,, فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ,, أليست هذه هي الحريه

فالديمقراطيه والليبراليه وغيرهما ليست أديان جديده يدعوا القائلون بها لإتباعها وترك الدين الإسلامي

إنما هي مصطلحات لتنظيم العلاقه بين الحاكم والمحكوم وقد طبقها الإسلام بمسميات أخري

كما كفل الإسلام كرامة الإنسان وحَدَ من إستئثار الحاكم بكل شئ ,, الدكتاتوريه ,,وكفل للفرد الحريه في إبداء الرأي

سواء كان مؤيد أو معارض أما ما وَصَلنا إليه فهو نتيجة الرجعيه وخلط الأمور ورغبة فئات معينه في

تمثيل الإسلام دون غيرهم ويجعلون من أنفسهم خلفاء الله علي الأرض ومن يختلف معهم في أمور الدنيا

يُكَفروه لإنه يكون قد خرج عن الدين لإنهم يروا في أنفسهم أنهم من له الحق في تمثيل الدين دون غيرهم ممن يعتنق ذات الدين

إذن فالديمقراطيه والليبراليه ليستا بكفر وإنما هما وسائل لمنع الإستبداد والفساد وتحقيق الحريه والعداله الإجتماعيه

وهذا لايتعارض مع الشريعه الإسلاميه

وقد طبق الرسول فكره حفر الخندق وهي فكره فارسيه , كما إستعان بأسري بدر الكفار لتعليم المسلمين مقابل إطلاق سراحهم ,كما أن عمر أخذ ببعض أساليب ليست عربيه أو إسلاميه لتنظيم بعض أمور الشريعه الإسلاميه ولم يتهمه أحد بالعلمانيه أو الكفر

ويقول الرسول ‘‘إثنان خير من واحد ,وثلاثه خير من إثنين ,وأربعه خير من ثلاثه ,فعليكم بالجماعه فإن الله عز وجل لن يجمع أمتي إلا علي خير وهذه هي الديمقراطيه وهي حكم السواد الأعظم وليست الأقليه

فلايوجد في الإسلام كهنوت أو طَبَقِيه دينيه ولم يكن رجال الدين في التاريخ الإسلامي بطالبي سلطه أو حكم

بل إنهم يعكفون علي دراسة مافيه صالح الأمه

بقلم .. إيهاب عبيد

المقالات والموضوعات المنشورة لاتعبر عن رأى الموقع أو القائمبن عليه ولكن تعبر عن رأي أصحابها       

ارسل تعليق للكاتب

 الاسم

 البريد الاكترونى

 عنوان التعليق:

                                             التعليق